العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

10 - الخرائج : روي أن قوما من النصارى كانوا دخلوا على النبي صلى الله عليه وآله وقالوا نخرج ونجئ بأهلينا وقومنا ، فإن أنت أخرجت لنا مائة ناقة من الحجر سوداء ( 1 ) من كل واحدة فصيل آمنا ، فضمن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وانصرفوا إلى بلادهم ، فلما كان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله رجعوا فدخلوا المدينة ، فسألوا عن النبي صلى الله عليه وآله فقيل لهم : توفي صلى الله عليه وآله ، فقالوا : نجد في كتبنا أنه لا يخرج من الدنيا نبي إلا ويكون له وصي ، فمن كان وصي نبيكم محمد ؟ فدلوا على أبي بكر ! فدخلوا عليه وقالوا : لنا دين على محمد ، قال : وما هو ؟ قالوا : مائة ناقة مع كل ناقة فصيل وكلها سود ، فقال : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله تركة تفي بذلك ، فقال بعضهم لبعض بلسانهم : ما كان أمر محمد إلا باطلا ، وكان سلمان حاضرا وكان يعرف لغتهم ، فقال لهم : أنا أدلكم على وصي محمد ، فإذا بعلي قد دخل المسجد ، فنهضوا إليه وجثوا بين يديه فقالوا : لنا على نبيكم دين مائة ناقة دينا بصفات مخصوصة ، قال علي عليه السلام : وتسلمون حينئذ ؟ قالوا : نعم ، فواعدهم إلى الغد ، ثم خرج بهم إلى الجبانة والمنافقون يزعمون أنه يفتضح ، فلما وصل إليهم صلى ركعتين ودعا خفيا ، ثم ضرب بقضيب رسول الله على الحجر فسمع منه أنين يكون ( 2 ) للنوق عند مخاضها ، فبينما كذلك إذا انشق الحجر وخرج منه رأس ناقة وقد تعلق منه رأس الزمام ، فقال عليه السلام لابنه الحسن : خذه ، فخرج منه مائة ناقة مع كل واحدة فصيل كلها سود الألوان ، فأسلم النصارى كلهم ثم قالوا : كانت ناقة صالح النبي واحدة وكان بسببها هلاك قوم كثير ، فادع يا أمير المؤمنين حتى تدخل النوق وفصالها في الحجر لئلا يكون شئ منها سبب هلاك أمه محمد ، فدعا فدخلت كما خرجت ( 3 ) . 11 - الخرائج : روى جميع بن عمير قال : اتهم علي عليه السلام رجلا يقال له الغيرار برفع أخباره إلى معاوية ، فأنكر ذلك وجحده ، فقال عليه السلام : أتحلف بالله أنك ما

--> ( 1 ) صفة للناقة . وفي ( م ) و ( ت ) : من الحجر لنا سوداء ، ( 2 ) في ( م ) و ( ت ) : كما يكون . ( 3 ) لم نجده في المصدر المطبوع .